الجمعية الوطنية الجزائرية لتربية الطيور

حقق التحصين الواقي تفوقاً كبيراً على سائر مكافحة الأمراض السارية ، واحتل مركزاً طليعياً في خطط الحماية البيطرية. فهو وسيلة اساسية لإعداد جسم الطائر على نحو يحول دون تمكن الفيروسات الممرضة من غزوه أو السيطرة عليه .

ظاهرة المناعة وفوائد التحصين :
لايصاب جسم الطائر بالمرض الساري الذي شفي منه قبل مضي مدة معينه على شفائه والسبب في ذلك ان الاصابة تترك لديه مناعة ضد نفس نوع العوامل المرضية التي كان مصابا بها ، فإذا ضعفت هذه المناعة أو زالت عاد الجسم مهيئا للإصابة . لفتت ظاهرة المناعة هذه الى ضرورة الإستفادة منها للوقاية من الأمراض فأظهرت البحوث العلمية :
1 – ان الجسم يقاوم العوامل المرضية التي تغزو أنسجته بنشاطات متعددة أهمها تكوين أجسام مضادة تتولى إحباط تأثير العوامل المرضية والمساعدة على التخلص منها .
2 – امكانية استحداث هذه المناعة في الجسم وتكوين الاجسام المضادة لديه بطريقة اصطناعية دون إمراضه وذلك عن طريق اعطاءه كميات نظامية معينة من العوامل المرضية المضعفة او الميتة أو سموم الجراثيم التي أضعفت سميتها و فق الأصول الفنية المعتمدة .
إعداد الطيور للتطعيم:
لا تطعم الطيور الا اذا كانت في ظروف صحية جيدة ، واما اذا كانت تعاني من سوء تغذية او اصابة طفيلية شديدة او من انحراف في الصحة فيؤجل تطعيمها إلى وقت مناسب . ذلك ان مثل هذه العوامل تسيء في ذاتها الى الطيور وتؤدي الى هبوط مقاومته ، فإذا لقح على الرغم من سوء حالته فإن معاناته ستزداد سوءا وبالتالي فإن التلقيح لايحقق اهدافه بل ينعكس باثار ضارة وسيئة .

أثر البيئة في نجاح التلقيح :
لا تساعد الظروف البيئية السيئة على نجاح التلقيح ، لانها تضعف مقاومة الطائر وتجعله غير كفؤ للتلقيح ، فالإرهاق والمساكن العشوائية التي لاتراعي قواعد الصحة وسوء الرعاية والتغذية كلها عومل بيئية ممرضة تسيء الى صحة الطائر وتؤدي الى اضطرابات في وظائف الاعضاء واحباط لنشاط الاجهزة المولدة للأجسام المضادة.

أثر الغذاء والماء :
للغذاء والماء اهمية كبرى في حفظ صحة الكائنات الحية وتوازن وظائفها الفيزيولوجية واستمرار بقائها . فإذا لم يحظ الكائن الحي بنصيب كاف من الغذاء والماء فانه يضعف وتنخفض مقاومته وتضطرب وظائف اعضائه ويصبح تنفيذها صعبا. ثم ان تلقيح الطيور التي تعاني من الجوع والعطش يزيد حالتها سوءا لأن تفاعل الجسم مع اللقاح يحتاج الى قدرة وهذا لايتوفر على النحو المطلوب في حالات نقص التغذية والعطش

أثر أخطاء الرعاية الصحية :
ينبغي ان تتم الرعاية الصحية باشراف بيطري حتى لاتؤدي الاخطاء الفنية الى نتائج سيئة . فإن استعمال المضادات الحيوية مثلا على نحو مخالف للاصول الفنية يؤدي الى تأثيرات سيئة على الجسم واللقاح وقد يكون لذلك أثر في تثبيط تكوين الأجسام المضادة . كذلك فإن استعمال المطهرات مع اللقاح تؤدي الى اتلافه فلا تتحصل منه اية فائدة . ومن اخطاء الرعاية بان تعطى جرعة لقاح اقل من الجرعة النظامية فلا يكون لها أثر وقائي . أو ان تعطى اللقاحات في ظروف غير مناسبة فتنشأ عن ذلك مضاعفات غير مستحسنة . كذلك فإن تنظيم توقيت اللقاح له اهمية كبيرة ولا يعلمها سوى البيطريين المختصون .

إعداد الدكتور طلال عثمان

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *