الجمعية الوطنية الجزائرية لتربية الطيور

ان الاعتناء بالطيور سواء كان هواية او احترافا لا يقتصر على الغذاء و الامن و الوقاية و قد نغفل عن امر هام قد يراه البعض بسيطا او عاديا و هو فى الحقيقة مسالة حياة او موت بالنسبة للطائر خاصة و اننا قد تدخلنا فى نمط عيشه و مناخه العام.

كل الكائنات الحية لها ما يعرف بالساعة البيولوجية او الساعة الحيوية.

الساعة البيولوجية فى الطيور هى التى تنظم وقت النوم و الشعور بالتغيرات فى مستوى الهرمونات و ارتفاع و انخفاض درجات الحرارة بالجسم و تعرف هذه التغيرات الحيوية و النفسية على مدار 24 ساعة بالايقاع اليومى كما ان لوظيفتها انماط سلوكية دورية ايقاعية تحدث عند فواصل زمنية منتظمة كتعاقب الليل و النهار و تعاقب الفصول و التموجات التى تحدث فى العوامل البيئية مثل الضوء و الحرارة والرطوبة.

و الساعة البيولوجية هى ساعة داخلية فطرية تسير ذاتيا مع امكانية اعادة ضبطها بمؤثرات خارجية فمثلا اصحاب المداجن الكبرى او كبار منتجى الطيور و الباحثين و البياطرة كل هؤلاء يشغلهم هذا الامر و غالبا ما يلتجئون الى تعديل الفوارق الزمنية و المناخية باستخدام اجهزة متطورة رقمية للغرض المطلوب.

و تعمل الساعة الحيوية عند الطيور حسب جداول زمنية ضرورية للحياة و الصحة و يعتبر كل من الجهاز العصبى و الجهاز الهرمونى شريكان اساسيان للتحكم فى الانماط السلوكية الايقاعية بحيث ان للطيور ايقاعات حيوية يومية و شهرية قابلة للتغير بتغير مستوى الهرمون و الكيميائيات فى الدم على مدى هذه الفترات الزمنية و يقع التنسيق بين الخلايا و الغدد و الكبد مع اجهزة الجسم بين النهار و الليل.

الخلاصة انه وجوبا اصلاح منظومة الساعة الحيوية لطيورنا و بذلك ترتفع نسبة الامل فى الحياة و تتحسن وظيفة الجهاز المناعى و نكون قد جنبنا طيورنا الموت المفاجئ و التجلط و الاجهاد.

و الكيفية بسيطة للغاية و تتمثل فى اجلاء الطيور عن محيطنا المخضرم و هنا اعنى المطبخ و الصالون و محلات الحرف و الصناعة و التجارة الى اخره و توفير مكان مخصص بالطيور يكون ذا مشرق و مغرب انارته طبيعية فان تعذر و اضطررنا للانارة الاصطناعية فعندها نحرص على التقدير الزمنى قدر المستطاع لنوفر اكبر قدر من التوازن الحيوى فبمجرد الغروب يرتفع مستوى هرمون النوم فى الدم و عند الشروق ينخفض و مع ارتفاع النسق الحرارى تتولد الحيوية و تنشط الطيور.

ان المصطلح العام لنوم و استيقاظ الطيور هو الغروب و الشروق و ان التدرج بين الانارة و الظلمة حسب توالى الساعات لدوران الشمس و اختلاف الليل و النهار كل هذا موجب لمعرفة الطيور بتحول الفصول

تدرك الطيور حلول فصل الشتاء و ذلك بتقلص عدد ساعات النهار و تمدد ساعات الليل بما يقارب 10 الى 11 ساعة انارة و 14 نحو 13 ساعة ظلمة.

و تدرك الطيور حلول فصل الربيع بالاعتدال التقريبى بين الليل و النهار فتكون ساعات الانارة من 12 الى 13 الى 14 ساعة و ذلك بالتدرج.

و تدرك حلول فصل الصيف بتقلص ساعات الليل لتصل الى 10 ساعات تقريبا، اما ادراكها بحلول فصل الخريف فيعود الى النسق التصاعدى لسويعات الليل حيث تتدرج من 11 الى12 الى13 ساعة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *